محمد بن علي الصبان الشافعي

92

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يطلبه المتبوع بحسب المقام من توضيح نحو : جاءني زيد التاجر أو التاجر أبوه ، أو تخصيص نحو : جاءني رجل تاجر أو تاجر أبوه ، أو تعميم نحو : يرزق اللّه عباده الطائعين والعاصين الساعية أقدامهم والساكنة أجسامهم ، أو مدح نحو : الحمد لله رب العالمين الجزيل عطاؤه ، أو ذم نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها [ النساء : 75 ] أو ترحم نحو : اللهم أنا عبدك المسكين المنكسر قلبه ، أو توكيد نحو : أمس الدابر المنقضى أمده لا يعود ، أو إبهام نحو : تصدقت بصدقة كثيرة أو قليلة نافع ثوابها أو شائع احتسابها ، أو تفصيل نحو : مررت برجلين عربى وعجمي كريم أبواهما لئيم أحدهما . ويسمى الأول من هذه الأمثلة نعتا حقيقيا والثاني سببيا ( فليعط ) النعت مطلقا ( في التعريف والتنكير ما ) أي الذي ( لما تلا ) وهو المنعوت ( كامرر بقوم كرما ) وبقوم كرماء آباؤهم ، وبالقوم الكرماء وبالقوم الكرماء آباؤهم . تنبيهات : الأول : ما ذكره من وجوب التبعية في التعريف والتنكير هو مذهب الجمهور وأجاز الأخفش نعت النكرة إذا خصصت بالمعرفة ، وجعل الأوليان صفة لآخران في قوله تعالى : فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ [ المائدة : 107 ] وأجاز بعضهم وصف المعرفة بالنكرة ، وأجازه ابن الطراوة بشرط كون الوصف خاصا بذلك الموصوف كقوله :